مجد الدين ابن الأثير
14
البديع في علم العربية
الفرع الرّابع : في اشتقاقها أمّا الاسم : فهو مشتقّ من السّموّ ، عند البصريين « 1 » ، ووزنه في الأصل : سمو ، ومن السّمة ، عند الكوفييّن « 2 » ، ووزنه في الأصل وسم ؛ وإنّما سمّى اسما لسموّه على قسيميه ، فإنّه يخبر به ، وعنه ، وليسا كذلك . والفعل مشتقّ من المصدر الذي هو الحدث ، عند البصريّين ، لأنّ في الفعل زيادة على المصدر ، وهي دلالته على خصوص الزّمان ، والفرع ، فيه ما في الأصل وزيادة ، وإنما سمّى فعلا باسم أصله ، وهو الفعل في الحقيقة وعند الكوفيّين : المصدر مشتقّ من الفعل . والحرف مشتق من حرف الشّئ ، وهو طرفه وجانبه ، ولذلك سمّى حرفا ؛ لأنّه يقع طرفا . الفرع الخامس : في المؤتلف منها وتوجب له القسمة اثنى عشر تأليفا ، تكرّر منها خمسة ، وألغى ثلاثة وهي : الفعل مع الفعل ، والفعل مع الحرف ، والحرف مع الحرف ، واستعمل في الإفادة أربعة : الأوّل : الاسم مع الاسم ، على شريطة أن يكون للأوّل بالثّانى علقة معنى يسع مكلّفا جهله ، نحو : زيد قائم ، وعمرو أخوك . الثاني : الاسم مع الفعل التامّ المتصرّف ، اختراز من « كان » النّاقصة والأفعال غير المتصرّفة على هذه الشّريطة ، نحو : قام زيد ، وينطلق عمرو . الثالث : الاسم مع الفعل والحرف ، على هذه الشريطة ، نحو : ما قام زيد ، وسيقوم عمرو . الرابع : حرف / النداء خاصّة مع الاسم ، نحو : يا زيد .
--> ( 1 ) - أنظر : الإنصاف 6 - 8 . ( 2 ) - انظر : الإنصاف 235 .