مجد الدين ابن الأثير

4

البديع في علم العربية

وكانت معرفة الحركات والسّكون أسهل مأخذا ، وأقرب متناولا ؛ فقدّموا ما غلبا عليه من الأبواب في الذّكر لهذين الأمرين ، وربمّا كان لغيرهما من الأمور ، فاقتد ينابهم في التقديم والتأخير ، وجعلنا مدار الكتاب على قطبين : القطب « 1 » الأوّل : فيما الغالب على أبوابه معرفة الحركات والسّكون وهي عوارض الكلم . القطب الثاني : فيما الغالب على أبوابه معرفة ذات الكلم وحروفها والقطب الأوّل يشتمل على عشرين بابا : الباب الأوّل : في الألفاظ العامة . الباب الثاني : في المعرب . الباب الثاني : في المبنىّ . الباب الرابع : في الإعراب . الباب الخامس في البناء . الباب السّادس : في المبتدأ . الباب السّابع : في الخبر . الباب الثامن : في الفاعل . الباب التاسع : في ما لم يسمّ فاعله . الباب العاشر : في المفعولات . الباب الحادي عشر : في المشبّه بالمفعول . الباب الثاني عشر : في المجرورات .

--> ( 1 ) - أي الجامع لما تحته من أبواب ، فمادة ( قطب ) تدور حول معنى الجمع ، وفي اللسان : " قطب الشئ يقطبه قطبا جمعه . . . وقطّب بين عيذيه ، أي جمع . . . . . . . ، والقطب : الحديدة القائمة التي تدور عليها الرّحى ، وقطب الفلك : مداره .