مجد الدين ابن الأثير

مقدمة 143

البديع في علم العربية

( 3 ) قال ابن عقيل : " وفهم من كلامه - يقصد ابن مالك - أنه لا يجوز : ما زيد إلا قام ، وهو كذلك ، وأما إجازته مع " قد " فحكاه الخدب عن المبرد ، وقال في البديع : أجازه قوم " « 1 » . وقال السيوطي : " وفي البديع : لو قلت : ما زيد إلا قام ، لم يجز ، فإن أدخلت " قد " أجازها قوم " « 2 » . وفي البديع : " لا يقع بعد " إلا - إذا كان قبلها اسم - إلا اسم أو فعل مضارع ؛ فتقول : ما زيد إلا قائم ، و : ما زيد إلا يقوم . ولو قلت : ما زيد إلا قام ، لم يجز ، فإن أدخلت " قد " أجازها قوم " « 3 » . ( 4 ) قال ابن عقيل : " وفي البديع : قيل : إن " من " لأقل من النصف " منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون " « 4 » انتهى « 5 » . وفي البديع : " . . وقد قيل : إن " من " لأقل من النصف « 6 » ، كقوله تعالى : مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ « 4 » ( 5 ) قال ابن عقيل : " وإن قيدت إضافته - أي أفعل التفضيل - بتضمين معنى " من " جاز أن يطابق ، وأن يستعمل استعمال العاري . فالأول كقوله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها « 7 » .

--> ( 1 ) المساعد على تسهيل الفوائد 1 / 581 . ( 2 ) الهمع 3 / 276 . ( 3 ) 1 / 231 . ( 4 ) 110 / آل عمران . ( 5 ) المساعد على تسهيل الفوائد 2 / 246 . ( 6 ) 1 / 244 . ( 7 ) 123 / الأنعام .