مجد الدين ابن الأثير
مقدمة 139
البديع في علم العربية
- لما رأت ساتيدما استعبرت * للّه درّ - اليوم - من لامها - كأنّ أصوات - من إيغالهنّ بنا - * أواخر الميس أصوات الفراريج « 1 » والصحيح أنّ الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف أو الجار والمجرور جائز في الشعر ، وليس بضرورة شعريّة ، وقد ذكر المؤلف ذلك في باب المجرورات « 2 » . 28 - جعل المؤلف للمصدر الميميّ أوزانا منها : مفعل « 3 » . وكلام المؤلف يشعر أن هذا الوزن قياسيّ ، والصحيح أنه لم يأت المصدر الميميّ على مفعل إلا إذا كان مضارعه " : يفعل " ، فيأتي في لغة بني تميم على " مفعل " ، وعند أهل الحجاز على " مفعل " ، مثل المطلع « 4 » ، أمّا إذا كان مضارعه " يفعل أو يفعل " فالمصدر منه مفتوح العين ، إلّا إذا كان مثالا واويا صحيح اللام ، مثل موعد وموجل « 5 » . وفي ألفاظ محصورة مسموعة شاذّة منها ما مثّل به المؤلف : المسير والمصير والمقيل ، وما مثّل به سيبويه : المرجع والمحيض ، والمعجز « 6 » ، وما مثّل به الرضيّ : المكبر ، والمسير والمجئ ، والمبيت والمشيب والمعيب والمزيد « 7 » .
--> ( 1 ) ( ص : 824 - 825 ) . ( 2 ) ج 1 ، ص 251 . ( 3 ) ( ص : 730 ) . ( 4 ) الكتاب ( 2 / 248 ) . ( 5 ) ( ص : 636 ) . ( 6 ) الكتاب ( 2 / 247 ) . ( 7 ) شرح الشافية ( 1 / 173 ) .