مجد الدين ابن الأثير
مقدمة 137
البديع في علم العربية
23 - قال عن أفعل : ( أن يكون بمعنى فعل ، ولا يكون للهمزة فيه تأثير ، وهو قليل محصور ) « 1 » . وهذا غير صحيح ، فليس مجئ أفعل وفعل بمعنى واحد قليلا « 2 » . 24 - جعل المؤلف من المصادر : ما كان على فعالة مثل : الفضالة والقلامة والقراضة والنّقاوة والكساحة « 3 » . والصحيح أن المصدر لم يأت على فعالة ، وأما ما مثّل به المؤلف فأسماء ؛ فالفضالة : اسم للبقية ، والقلامة : ما سقط من الظفر ، والقراضة : ما سقط بالقرض ، والنّقاوة : خيار الشئ ، والكساحة : الكناسة . 25 - جعل المؤلف ياء تضربين وياء التثنية وياء الجمع ممّا زيد لمعنى « 4 » والأخيرتان اسمان مستقّلان عن الفعل ، فليستا مزيدتين ، وياء تضربين فيها خلاف ، أهي اسم أم حرف ، وإذا كانت اسما فهي كيائيّ التثنية والجمع . 26 - جعل المؤلف من مواضع زيادة النون في الأفعال النون في : الهندات قمن ويقمن « 5 » ، والصحيح أن النون هنا اسم مستقل بذاته ، وليس حرفا مزيدا . 27 - جعل من الضرورة الشعرية :
--> ( 1 ) ( ص : 591 ) . ( 2 ) انظر : أدب الكاتب ( 433 - 444 ) ، وفعلت وأفعلت للسجستاني ، وأيضا للزجاج ، وكتاب الجواليقي : " ما جاء على فعلت وأفعلت بمعنى واحد " فالكتاب الأخير كله في هذا الموضوع ، وما جاء فيه ليس قليلا . ( 3 ) ( ص : 638 ) . ( 4 ) ( ص : 666 ) . ( 5 ) ( ص : 688 ) .