مجد الدين ابن الأثير
مقدمة 109
البديع في علم العربية
المؤلف - رحمه اللّه - لم ينقل من كتاب سيبويه مباشرة ، وإنما تابع شيخه ابن الدهان « 1 » الذي وقع في نقله الاضطراب نفسه . 2 - التحريف الموهم : قد يغيّر المؤلف بعض النصوص بما لا يغيّر معناها ، وربما لا يلبس ، لكنه قد غيّر في أحد أقوال سيبويه تغييرا حصل فيه إبهام حاول المؤلف - رحمه اللّه - تلافيه ، قال : ( قال سيبويه : ومن العرب من يقول في ناب : نويب ، فيجئ بالواو ؛ لأن هذه الألف يكثر إبدالها من الواوات ، قال : وهو غلط منه ) « 2 » فيوهم النص - على الرغم من تقدّم كلمة : ( قال ) الثانية أنّ الغلط ينسب إلى سيبويه ، ونص سيبويه : ( وهو غلط منهم ) « 3 » - أي : من العرب القائلين ذلك ، والمؤلف - رحمه اللّه - لم ينقل النص من كتاب سيبويه مباشرة ، وإنما عن طريق ابن السراج « 4 » الذي غيّر ضمير الجمع إلى ضمير المفرد ، ومن هنا حدث ، اللبس حتى أنّ الجوهريّ « 5 » ظنّ أن ابن السراج خطّأ سيبويه ، وردّ عليه . 3 - عدم الدقة في نقل بعض الآراء : قال المؤلف - رحمه اللّه - : ( قال سيبويه : لولا الإطباق صارت الطاء تاء والظاء ثاء ، والصاد سينا ، وعدم الضاد ؛ لأنّها منفردة في مخرجها ) « 6 » وهذا النقل عن سيبويه فيه تغيير وتقديم وتأخير ، قال سيبويه : ( ولولا
--> ( 1 ) الغرة ( 2 / 251 ب - 152 أ ) . ( 2 ) ( ص 333 ) . ( 3 ) الكتاب ( 2 / 127 ) . ( 4 ) الأصول ( 2 / 396 ) ( ر ) . ( 5 ) الصحاح ( 1 / 230 ) . ( 6 ) ( ص : 750 ) .