مجد الدين ابن الأثير

مقدمة 106

البديع في علم العربية

تركوا ذلك حيث لم يفرد الواحد ، ثم يبنوا عليه ، فهذا بمنزلة السماوة لما لم يكن لها جمع كالعظاء والعباء يجئ عليه جاء على الأصل ) « 1 » . وقال المؤلف : ( قال الخليل : إنما قالوا : مرضى وهلكى لأن المعنى معنى مفعول ) « 2 » . وفي الكتاب : ( وقال الخليل : إنما قالوا : مرضى وهلكى وموتى وجربى وأشباه ذلك لأنّ ذلك أمر يبتلون به ، وأدخلوا فيه وهم له كارهون ، وأصيبوا به فلما كان المعنى معنى المفعول كسّروه على هذا المعنى ) « 3 » . وقال المؤلف : ( وقال ابن الأنباريّ : إذا قلت : عندي ثلاث بنات عرس وثلاث بنات آوى ، فالأولى أن تدخل التاء في المذكر لأن الواحد ابن عرس وابن آوى ) « 4 » . ونص قول ابن الأنباري : ( فإذا قلت : عندي ثلاث بنات عرس وأربع بنات آوى كان الاختيار أن تدخل الهاء في العدد ، فتقول : عندي ثلاثة بنات عرس ، وأربعة بنات آوى ؛ لأن الواحد ابن عرس ) « 5 » . قال المؤلف : ( قال شيخنا الواجب أن لا يعتبر في الوصف أفعل فعلاء ؛ فإن منه ما لم يستعمل له مؤنث ، نحو : رجل آدر ، وأنزع ، ويوم أيوم ) « 6 » ، ونص شيخه ابن الدّهان : ( والواجب ألا يعتبر في هذا الباب جميعه فعلاء ، فربما لم يستعمل له مؤنّث ؛ إما لفساد المعنى : كيوم أيوم ، ولم

--> ( 1 ) الكتاب ( 2 / 95 ) . ( 2 ) ( ص : 272 ) . ( 3 ) الكتاب ( 2 / 213 ) . ( 4 ) ( ص : 497 ) . ( 5 ) المذكر والمؤنث ( 640 ) . ( 6 ) ( ص : 464 ) .