مجد الدين ابن الأثير
مقدمة 102
البديع في علم العربية
وهذا تساهل من المؤلف في التعبير ؛ فهما إذا كانا اسمين دلا على المخاطب لا على الخطاب ، وإذا كان حرفين دلا على الخطاب ، كما أنه قال في " ذلك " : - ( والكاف للمخاطب وهو المسؤول ) « 1 » ، وهي للخطاب ؛ 5 - اعتاد العلماء أن يأتوا بالمصادر القياسية للأفعال ومن ثم يستثنون ما جاء على خلافها ، لكن المؤلف - رحمه اللّه - أفرد لها فصلا سماه ( لواحق باب المصادر ) « 2 » ، وهي ليست لواحق ، وإنما هي مستثنيات . مصادر الكتاب حدد ابن الأثير - رحمه اللّه - مهمته في هذا الكتاب بكونه مختارا لآراء الأئمة وأقوالهم ، ولذا زخر كتابه بالنصوص والآراء المنقولة عن العلماء السابقين الذين صرح المؤلف بأسمائهم ، فتبين أن كتبهم من أهم مصادر الكتاب ، وهناك مصادر غير واضحة إلا لمن تعمّق في دراسة الكتاب . فالمؤلف - رحمه اللّه - لم يشر إلى أنه ينقل منها ، وهي كتب محدودة كانت أمام المؤلف وهو يكتب كتابه ، وسأتحدث عنها بالتفصيل فيما بعد . ومصادر الكتاب المصرح بها عن طريق نسبة الأقوال والآراء إلى أصحابها كثيرة جدا ، ومنها : 1 - سيبويه : آراؤه وأقواله المأخوذة من كتابه بلغت أكثر من واحد وعشرين وثلاثمائة نص منقول أو رأي ، لم يشر المؤلف - رحمه اللّه - في أيّ
--> ( 1 ) ( ص : 566 ) ( 2 ) ( ص : 637 )