محمد بن علي الصبان الشافعي
96
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
« 887 » - على أنني بعد ما قد مضى * ثلاثون للهجر حولا كميلا فضرورة . ( وإن أضيف عدد مركب يبق البنا ) في الجزءين على حاله نحو : أحد عشرك مع أحد عشر زيد بفتح الجزءين . هذا هو الأكثر لأن البناء يبقى مع الألف واللام بالإجماع فكذا مع الإضافة . والثاني أن يعرب عجزه مع بقاء التركيب كبعلبك . حكاه سيبويه عن بعض العرب . نحو : أحد عشرك مع أحد عشر زيد . وإليه أشار بقوله : ( وعجز قد يعرب ) واستحسنه الأخفش . واختاره ابن عصفور وزعم أنه الأفصح . ووجه ذلك بأن الإضافة ترد الأشياء إلى أصلها في الإعراب . ومنع في التسهيل القياس عليه . وقال في شرحه : لا وجه لاستحسانه لأن المبنى قد يضاف نحو : كم رجل عندك مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( هود : 1 ) وفيه مذهب ثالث وهو أن يضاف صدره إلى عجزه مزالا بناؤهما . حكى الفراء أنه سمع من أبى فقعس الأسدي وأبى الهيثم العقيلي ما فعلت خمسة عشرك . وذكر في التسهيل أنه لا يقاس عليه خلافا للفراء . تنبيهات : الأول : قال في التسهيل : ولا يجوز بإجماع ثماني عشرة إلا في الشعر . يعنى بإضافة ( شرح 2 ) ( 887 ) - بعده : يذكّرنيك حنين العجول * ونوح الحمامة تدعو هديلا قالهما العباس بن مرداس السلمى من المتقارب . وعلى يتعلق بما قبله من البيت . والشاهد في ثلاثون للهجر حولا حيث فصل بين ثلاثون وبين مميزه - وهو حولا - بالجار والمجرور للضرورة . والعجول الناقة التي يذبح ولدها أو مات أو وهب . الهديل : الحمام الوحشي كالقمارى والدباسى . وقيل الحمام الذكر وهو الأظهر . ( / شرح 2 )
--> ( 887 ) - البيت للعباس بن مرداس في ديوانه ص 136 والمقاصد النحوية 4 / 489 وبلا نسبة في الكتاب 2 / 158 ومغنى اللبيب 2 / 572 والمقتضب 3 / 55 وهمع الهوامع 1 / 254 .