محمد بن علي الصبان الشافعي

94

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

معطوفا على النيف فيقال في المذكر : ثلاثة وعشرون رجلا وفي المؤنث تسع وتسعون نعجة ( وميزوا مركبا بمثل ما ميز عشرون ) وبابه . أي بمفرد منكر منصوب ( فسوينهما ) نحو : أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ( يوسف : 4 ) . واثنتي عشرة عينا . وأما : وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً ( الأعراف : 160 ) فأسباطا بدل من اثنتي عشرة والتمييز محذوف أي اثنتي عشرة فرقة . ولو كان أسباطا تمييزا لذكر العددان وأفرد التمييز لأن السبط مذكر . وزعم الناظم أنه تمييز وأن ذكر أمما رجح حكم التأنيث . تنبيهات : الأول : يجوز في نعت هذا التمييز منهما مراعاة اللفظ نحو : عندي أحد عشر درهما ظاهريا وعشرون دينارا ناصريا . ومراعاة المعنى فتقول : ظاهرية . وناصرية ومنه قوله : « 886 » - فيها اثنتان وأربعون حلوبة * سودا كخافية الغراب الأسحم ( شرح 2 ) ( 886 ) - قاله عنترة العبسي من قصيدته المشهورة . من الكامل . فيها أي في الركائب . اثنتان : مبتدأ . وفيها خبره . وحلوبة تمييز . والشاهد في : سودا فإنه نعت لحلوبة . وروعى فيها اللفظ . ويجوز في هذا الباب رعاية اللفظ والمعنى يقول : عندي عشرون درهما وازنا . على اللفظ . وعشرون درهما وازنة - على المعنى . والخافية - بالخاء المعجمة - واحدة الخوافي . وهي ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح . والأسحم - بالحاء المهملة - الأسود . ( / شرح 2 )

--> ( 886 ) - البيت لعنترة في ديوانه ص 193 وشرح شذور الذهب ص 325 والمقاصد النحوية 4 / 487 .