محمد بن علي الصبان الشافعي

87

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

اسمى الجنس والجمع فالعبرة بحالهما فيعطى العدد عكس ما يستحقه ضميرهما فتقول ثلاثة من القوم وأربعة من الغنم - بالتاء - لأنك تقول : قوم كثيرون وغنم كثير - بالتذكير - وثلاث من البط - بترك التاء - لأنك تقول : بط كثيرة - بالتأنيث - وثلاثة من البقر أو ثلاث لأن في البقر لغتين التذكير والتأنيث : قال تعالى : إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا ( البقرة : 70 ) وقرىء تشابهت هذا ما لم يفصل بينه وبين العدد صفة دالة على المعنى . وإلا فالمراعى هو المعنى . أو يكن نائبا عن جمع مذكر . فالأول نحو : ثلاث إناث من الغنم وثلاثة ذكور من البط . ولا أثر للوصف المتأخر كقولك : ثلاثة من الغنم إناث وثلاث من البط ذكور . والثاني نحو ثلاثة رجلة فرجلة اسم جمع مؤنث إلا أنه جاء نائبا عن تكسير راجل على أرجال فذكر عدده كما كان يفعل بالمنوب عنه . الرابع : لا يعتبر أيضا لفظ المفرد إذا كان علما فتقول : ثلاثة الطلحات وخمس الهندات . الخامس : إذا كان في المعدود لغتان : التذكير