محمد بن علي الصبان الشافعي

56

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فقيل على ظاهره ، وأن الجملة الاسمية وليتها شذوذا . وقال ابن خروف : هو على إضمار كان الشانية : وقال الفارسي : هو من الأول ، والأصل لو شرق حلقي هو شرق ، فحذف الفعل أولا والمبتدأ آخرا ، ثم نبه على ما تفارق فيه لو إن الشرطية فقال : ( لكنّ لو أنّ بها قد تقترن ) أي تخص لو بمباشرة أن نحو : وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا ( البقرة : 103 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا ( الحجرات : 5 ) وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ ( النساء : 66 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ ( النساء : 66 ) . وقوله : ولو أنّ ما أسعى لأدنى معيشة « 1 » وهو كثير . وموضعها عند الجميع رفع ، فقال سيبويه وجمهور البصريين بالابتداء ، ولا تحتاج إلى خبر لاشتمال صلتها على المسند والمسند إليه . وقيل الخبر محذوف : فقيل يقدر مقدّما أي ولو ثابت إيمانهم ، على حد : وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ( يس : 41 ) وقال ابن عصفور : بل يقدر هنا مؤخرا ، ويشهد له أنه يأتي مؤخرا بعد أما ، كقوله : عندي اصطبار وأمّا أنني جزع * يوم النّوى فلوجد كاد يبرينى « 2 »

--> ( 1 ) صدر بيت لامرىء القيس في ديوانه ص 39 والكتاب 1 / 79 ، وشرح شذور الذهب ص 296 والمقاصد النحوية 3 / 35 وهمع الهوامع 2 / 110 . ( 2 ) البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 213 ومغنى اللبيب 1 / 270 والمقاصد النحوية 1 / 536 وهمع الهوامع 1 / 103 .