محمد بن علي الصبان الشافعي
48
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
« 865 » - ما كان ضرّك لو مننت وربّما * من الفتى وهو المغيظ المحنق وقول الأعشى : وربّما فات قوما جل أمرهم * منّ التّأنّى وكان الحزم لو عجلوا « 1 » وأكثرهم لم يثبت ورود لو مصدرية . وممن ذكرها الفراء وأبو علي ، ومن المتأخرين التبريزي وأبو البقاء وتبعهم المصنف ، وعلامتها أن يصلح في موضعها أن . ويشهد للمثبتين قراءة بعضهم : ودوا لو تدهن فيدهنوا ( القلم : 9 ) بحذف النون ، فعطف يدهنوا بالنصب على تدهن لما كان معناه أن تدهن . ( شرح 2 ) ( 865 ) - قالته قتيلة بنت الحارث من قصيدة من الكامل ترثى بها أخاها النضر بن الحارث . كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ضرب عنقه بالصفراء حين قفل من بدر . ويقال لما سمعها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لو سمعتها قبل أن أقتله ما قتلته » . وما استفهامية - أي أي شئ - مبتدأ . وكان ضرك خبره . والشاهد في لو مننت . فإن لو ههنا مصدرية . وشرطها أن ترادف أن بمعنى أن تصلح في موضعها أن المصدرية . ولكن أكثر وقوعها بعد ودّ . والذي وقع في البيت قليل . والتقدير ما كان ضرك المن عليه . والواو في وهو للحال . والمغيظ - بفتح الميم - من غاظه إذا أغضبه . والمحنق - بضم الميم وفتح النون - الذي يكمن في قلبه الغيظ . فإن قلت أين جواب لو ؟ قلت صدر الكلام أغنى عنه . والكاف والتاء خطابان للنبي . ( / شرح 2 )
--> ( 865 ) - البيت لقتيلة بنت النضر في المقاصد النحوية 4 / 471 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 223 ومغنى اللبيب 1 / 265 وهمع الهوامع 1 / 81 . ( 1 ) البيت للأعشى في مغنى اللبيب 1 / 265 وللقطامى في شرح شواهد المغنى 2 / 650 .