محمد بن علي الصبان الشافعي

455

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

في باب أسماء الأفعال أن هلم عند الحجازيين اسم فعل بمعنى احضر أو أقبل ، وعند بنى تميم فعل أمر وباعتبار هذه اللغة ذكرها هنا . الثاني : التزموا أيضا فتح هلم ، وحكى الجرمي الفتح والكسر عن بعض تميم وإذا اتصل بها هاء الغائب نحو : هلمه لم يضم بل يفتح ، وكذا إذا اتصل بها ساكن نحو : هلم الرجل ، وقد تقدم أن لكونها عند تميم فعلا اتصلت بها ضمائر الرفع البارزة فيقال : هلما وهلموا وهلمي بضم الميم قبل الواو وكسرها قبل الياء ، وإذا اتصل بها نون الإناث فالقياس هلممن ، وزعم الفراء أن الصواب هلمن بفتح الميم وزيادة نون ساكنة بعدها وقاية لفتح الميم ، ثم تدغم النون الساكنة في نون الضمير . وحكي عن أبي عمرو أنه سمع هلمين يا نسوة بكسر الميم مشددة وزيادة ياء ساكنة قبل نون الإناث ، وحكى عن بعضهم هلمّن بضم الميم وهو شاذ . الثالث : مذهب البصريين أن هلم مركبة من ها التنبيه ومن لم التي هي فعل أمر من قولهم : لم اللّه شعثه أي جمعه ، كأنه قيل : اجمع نفسك إلينا فحذفت ألفها تخفيفا ، وقال الخليل ركبا قبل الإدغام فحذفت الهمزة للدرج إذ كانت همزة وصل ، وحذفت الألف لالتقاء الساكنين ثم نقلت حركة الميم الأولى إلى اللام . وقال الفراء : مركبة من هل التي للزجر وأم بمعنى اقصد فخففت الهمزة بإلقاء حركتها على الساكن قبلها فصار هلم . ونسب بعضهم هذا القول إلى الكوفيين . وقول البصريين أقرب إلى الصواب . قال في البسيط : ومنهم من يقول إنها ليست مركبة اه .