محمد بن علي الصبان الشافعي

439

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

يعنى عدة الأمر وهو مذهب الفراء ، وخرجه بعضهم على أن عدا جمع عدوة أي ناحية أي وأخلفوك نواحي الأمر الذي وعدوا . تنبيهات : الأول : فهم من قوله من كوعد أن حذف الواو مشروط بشروط : أولها أن تكون الياء مفتوحة فلا تحذف من يوعد مضارع أوعد ، ولا من يوعد مبنيا للمفعول ، وشذ من ذلك قولهم يدع ويذر في لغة . ثانيها : أن تكون عين الفعل مكسورة فإن كانت مفتوحة نحو يوجل أو مضمومة نحو يوضؤ لم تحذف الواو ، وشذ قول بعضهم في مضارع وجد يجد ، ومنه قوله : « 974 » - لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الصّوادى لا يجدن غليلا وهي لغة عامرية ، وأما حذف الواو من يقع ويضع ويهب فللكسر المقدر لأن الأصل فيها كسر العين إذ ماضيها فعل بالفتح فقياس مضارعها يفعل بالكسر ففتح لأجل حرف الحلق تخفيفا فكان الكسر فيه مقدرا ، ويسع كذلك لأنه وإن كان ماضيه وسع بالكسر وقياس مضارعه الفتح إلا أنه لما حذفت منه الواو دل ذلك على أنه كان مما يجئ على يفعل بالكسر نحو ومق يمق ، وإلى هذا أشار في ( شرح 2 ) ( 974 ) - قاله جرير من قصيدة من الكامل . وشئت خطاب لأمامة المذكورة في البيت الثاني . ونقع - بالنون والقاف والعين المهملة - من نقعت بالماء إذا رويت . وتدع الصوادي صفة لشربة ، وهو جمع صادية وهي العطشى . وغليلا - بالغين المعجمة - مفعول لا يجدن بمعنى لا يصبن . ولهذا اقتصر على مفعول واحد . والجملة حال من الصوادى والشاهد في لا يجدن - بضم الجيم - فإنه لغة بنى عامر . ( / شرح 2 )

--> ( 974 ) - البيت لجرير في مغنى اللبيب 1 / 272 والمقاصد النحوية 4 / 591 وليس في ديوانه وبلا نسبة في همع الهوامع 2 / 66 .