محمد بن علي الصبان الشافعي

430

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الإبدال الشائع اثنان وعشرون حرفا ، وأن الإبدال قد وقع في غيرها أيضا ولكنه ليس بشائع . وقد رأيت أن أذيل ما سبق ذكره باستيفاء الكلام على إبدال جميع الحروف على سبيل الإيجاز مرتبا للحروف على ترتيبها في المخارج فأقول وباللّه التوفيق : الهمزة أبدلت من سبعة أحرف وهي الألف والياء والواو والهاء والعين والخاء والغين ، وقد تقدم الكلام عليها سوى الأخيرين ، فأما إبدالها من الخاء فقولهم في صرخ صرأ حكاه الأخفش عن الخليل ، ومن الغين قولهم في رغنه رأنه حكاه النضر ابن شميل عن الخليل ، وإبدالها من هذين الحرفين غريب جدا . الألف أبدلت من أربعة أحرف وهي الياء والواو والهمزة والنون الخفيفة ، وقد تقدم الكلام عليها سوى الأخيرة ، فأما إبدالها من النون الخفيفة فنحو لَنَسْفَعاً ( العلق : 15 ) . الهاء أبدلت من ستة أحرف وهي الهمزة والألف والواو والياء والتاء والحاء ، فإبدالها من الهمزة قد تقدم أول الباب ، وأما إبدالها من الألف ففي قوله : قد وردت من أمكنه * من ههنا ومن هنه إن لم أروّها فمه فأبدل الهاء في هنه من الألف ، وأما قوله فمه فيجوز أن يكون من ذلك أي فما أصنع أو فما انتظارى لها ، ويجوز أن يكون فمه بمعنى اكفف أي إنها قد وردت من كل جانب وكثرت فإن لم أروها فلا تلمني واكفف عنى ، ومن ذلك قولهم في أنا أنه ، ويجوز أن تكون ألحقت لبيان الحركة ، وقالوا في حيهله إن الهاء الأخيرة بدل من الألف في حيهلا . وأما إبدالها من الواو ففي قوله : وقد رابني قولها ياهنا * ه ويحك ألحقت شرا بشرّ وقد اختلف في ذلك فذهب الجماعة إلى أنها مبدلة من الواو والأصل ياهناو ، وقال أبو الفتح : ولو قيل إن الهاء بدل من الألف المنقلبة من الواو الواقعة بعد الألف لكان قولا قويا إذ الهاء إلى الألف