محمد بن علي الصبان الشافعي

425

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

باب اتصل إنما هو من الياء لأن الواو لا تثبت مع الكسرة في اتصال وفي اتصل ، وحمل المضارع واسم الفاعل واسم المفعول منه على المصدر والماضي . تنبيهان : الأول : ذو اللين يشمل الواو والياء كما تقدم ، وأما الألف فلا مدخل لها في ذلك لأنها لا تكون فاء ولا عينا ولا لاما . الثاني : من أهل الحجاز قوم يتركون هذا الإبدال ، ويجعلون فاء الكلمة على حسب الحركات قبلها فيقولون : ايتصل ياتصل فهو موتصل وايتسر ياتسر فهو موتسر ، وحكى الجرمي أن من العرب من يقول : ائتصل وائتسر بالهمز وهو غريب . ( وشذّ ) إبدال فاء الافتعال تاء ( في ذي الهمز نحو ) قولهم في ( ائتكلا ) وايتزر افتعل من الأكل والإزار اتكل واتزر بإبدال الياء المبدلة من الهمزة تاء وإدغامها في التاء . وكذا قولهم في أوتمن افتعل من الأمانة اتمن بإبدال الواو المبدلة من الهمزة تاء ، واللغة الفصيحة في ذلك كله عدم الإبدال وإلا توالى إعلالان ، وقول الجوهري في اتخذ إنه افتعل من الأخذ وهم ، وإنما التاء أصل وهو من تخذ كاتبع من تبع . قال أبو علي : قال بعض العرب : تخذ بمعنى اتخذ ، ونازع الزجاج في وجود مادة