محمد بن علي الصبان الشافعي
422
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الكثرة وليس كذلك كما عرفت ، وقد رفع هذين الأمرين في الكافية بقوله : ورجح الإعلال في الجمع وفي * مفرد التصحيح أولى ما قفى ثالثها : أطلق جواز التصحيح في فعول من الواوى اللام وهو مشروط بأن لا يكون من باب قوى ، فلو بنى من القوة فعول وجب أن يفعل به ما فعل بمفعول من القوة وقد تقدم ، فكان التعبير السالم من هذه الأمور المناسب لغرضه أن يقول : كذا الفعول منه مفردا وإن * يعن جمعا فهو بالعكس يعن والضمير في منه يرجع لنحو عدا في البيت قبله . الثاني : ظاهر كلامه هنا وفي الكافية وشرحها أن كلا من تصحيح الجمع وإعلال المفرد مطرد يقاس عليه أما تصحيح الجمع فذهب الجمهور إلى أنه لا يقاس عليه وإليه ذهب في التسهيل قال : ولا يقاس عليه خلافا للفراء هذا لفظه ، وأما إعلال المفرد فظاهر التسهيل اطراده ، والذي ذكره غير أنه شاذ . ( وشاع ) أي كثر الإعلال بقلب الواو ياء إذا كانت عينا لفعل جمعا صحيح اللام ( نحو نيّم في نوّم ) جمع نائم ، وصيم في صوم جمع صائم ، وجيع في جوع جمع جائع ، ومنه قوله : « 967 » - ومعرّص تغلى المراجل تحته * عجلت طبيخته لقوم جيّع ( شرح 2 ) ( 967 ) - قاله الحادرة واسمه قطبة . وهو من الكامل . قوله ومعرص - بضم الميم وفتح العين المهملة والراء المشددة والصاد المهملة - وهو اللحم الملقى في العرصة للجفوف : ويروى بالمعجمتين ، وهو اللحم الطري ، ويروى مجيش بالمعجمتين رواه ابن الأعرابي من جاشت القدر إذا غلت ، والمراجل جمع مرجل وهو القدر من النحاس . والمعنى ظاهر والشاهد في قوله جيع فإن أصله جوع لأنه من الأجوف الواوى فأبدلت الياء من الواو وهو جمع جائع . ( / شرح 2 )
--> ( 967 ) - البيت للحادرة في ديوانه ص 58 وبلا نسبة في الخصائص 3 / 219 .