محمد بن علي الصبان الشافعي
420
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
أنشده المازني معدوا بالتصحيح ، وأنشده غيره بالإعلال . واختلف في علة الإعلال : فقيل حملا على فعل المفعول ، وهو قول الفراء وتبعه المصنف واعترض بوجود القلب في المصدر نحو عتا عتيا ، والمصدر ليس مبنيا على فعل المفعول ، وقيل أعل تشبيها بباب أدل وأجر ، لأن الواو الأولى ساكنة زائدة حقيقة بالإدغام فلم يعتد بها حاجزا ، فصارت الواو التي هي لام الكلمة كأنها وليت الضمة فقلبت ياء على حد قلبها في أدل وأجر ، والاحتراز بواوى اللام من يائيها ، فإنه يجب فيه الإعلال نحو رمى وقلى ، فإنك تقول في المفعول منه : مرمى ومقلى والأصل مرموى ومقلوى ، قلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون وأدغمت في لام الكلمة وكسر المضموم لتصح الياء ، وقد سبق الكلام على هذا . وبكونه مفتوح العين من مكسورها وهو على قسمين : ما ليس عينه واوا ، وما عينه واو : فأما الأول نحو رضى فإن الإعلال فيه أولى من التصحيح لأن فعله قد قلبت فيه الواو ياء في حالة بنائه للفاعل وفي حالة بنائه للمفعول فكان إجراء اسم المفعول على الفعل في الإعلال أولى من مخالفته له ، ولهذا جاء الإعلال في القرآن دون التصحيح فقال تعالى : ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( الفجر : 28 ) ولم يقل مرضوة مع كونه من الرضوان ، وقرأ بعضهم مرضوة وهو قليل . هذا ما ذكره المصنف أعنى ترجيح الإعلال على التصحيح في نحو مرضى . وذكر غيره أن التصحيح في ذلك هو القياس وأن الإعلال فيه شاذ ، فإن كان فعل بكسر العين واويها نحو قوى تعين