محمد بن علي الصبان الشافعي
41
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
للشرط غير الامتناعى ، والمغاربة لا يسمون لولا شرطا ولا لو إلا إذا كانت بمعنى إن ، وهذا الذي ذكره إذا لم يتقدم على الشرط غير الامتناعى والقسم ذو خبر ، فإن تقدّم جعل الجواب للشرط مطلقا وحذف جواب القسم تقدّم أو تأخر ، كما أشار إلى ذلك بقوله : وإن تواليا وقبل ذو خبر . فالشّرط رجّح مطلقا بلا حذر ) وذلك نحو : زيد إن يقم واللّه يكرمك ، وزيد واللّه إن يقم يكرمك ، وإن زيدا إن يقم واللّه يكرمك . وإن زيدا واللّه إن يقم يكرمك . وإنما جعل الجواب للشرط مع تقدم ذي خبر لأن سقوطه مخل بمعنى الجملة التي هو منها ، بخلاف القسم فإنه مسوق لمجرد التوكيد . والمراد بذى الخبر ما يطلب خبرا من مبتدأ أو اسم كان ونحوه . وأفهم قوله رجح أنه يجوز الاستغناء بجواب القسم : فتقول زيد واللّه إن قام أو إن لم يقم لأكرمنه ، وهو ما ذكره ابن عصفور وغيره ، لكن نص في الكافية والتسهيل على أن ذلك على سبيل التحتم ، وليس في كلام سيبويه ما يدل على التحتم . ( وربّما رجح بعد قسم شرط بلا ذي خبر مقدّم ) كما ذهب إليه الفراء تمسكا بقوله : « 860 » - لئن منيت بنا عن غبّ معركة * لا تلفنا عن دماء القوم تنتفل وقوله : ( شرح 2 ) ( 860 ) - ذكر مستوفى في شواهد حروف الجر . والشاهد فيه أنه اجتمع فيه الشرط والقسم : الشرط إن في لئن ، والقسم دلالة اللام عليه لأنها موطئة لقسم محذوف تقديره واللّه لئن ، وكل منهما يستدعى جوابا . وقد رجح الشرط ههنا على القسم حيث قال : لا تلفنا بالجزم ، لأن أصله لا تلفينا أي لا تجدنا . وحذف جواب القسم لدلالة ذاك عليه . ( / شرح 2 )
--> ( 860 ) - البيت للأعشى في ديوانه ص 113 والمقاصد النحوية 3 / 283 . 4 / 437 وشرح ابن عقيل ص 592 .