محمد بن علي الصبان الشافعي

383

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

مطردا مقيسا وقصره غيره على السماع ، والاحتراز بالمصدرة عن نحو : واو طويل فلا تقلب لأن المكسورة أخف من المضمومة فلم تقلب في كل موضع والوسط أبعد من التغيير ، وأما الواو المفتوحة فلا تقلب لخفة الفتحة إلا ما شذ من قولهم امرأة أناة والأصل وناة لأنه من الونية وهو البطء ، قال ابن السراج : وأسماء اسم امرأة لأنه في الأصل وسماء من الوسامة وهو الحسن ، وأحد المستعمل في العدد ، أصله وحد من الوحدة بخلاف أحد في ما جاءني أحد ، فقيل همزته أصلية لأنه ليس بمعنى الوحدة . وأما إبدال الهمزة من الهاء والعين فقليل ، فمن إبدالها من الهاء قولهم ماء والأصل ماه ، وأصل ماه موه بدليل أمواه ومويه فتحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، وإعلال حرفين متلاصقين من الشاذ ، ومن ذلك أيضا قولهم : أل فعلت وألا فعلت . بمعنى هل فعلت وهلا فعلت . ومن إبدالها من العين قوله : وماج ساعات ملا الوديق * أباب بحر ضاحك هروق فأصل أباب عباب . وقال بعضهم : ليست الهمزة فيه بدلا من العين وإنما هو فعال من أبّ إذا تهيأ ، لأن البحر يتهيأ للارتجاج فالهمز على هذا أصل . ومما شذ إبدالها من الألف في قولهم دأبة وشأبة وابيأض ، وما روى عن العجاج من همز العألم والخأتم وإبدالها من الفاء في قولهم قطع اللّه أديه أي يديه ، يريد يده فردت اللام وأبدلت الياء همزة ، وقالوا في أسنانه ألل أي يلل ، واليلل قصر الأسنان ، وقيل إحديدا بها إلى داخل الفم . يقال : رجل أيلّ وامرأة يلاء ، وهمز بعضهم الشيمة وهي الخلقة وكذلك رئبال وهو الأسد انته .