محمد بن علي الصبان الشافعي

377

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

همزة تبدل ياء وإن لم تكن بعد مكسورة فما ظنك بها بعد المكسورة ، ثم فتحت الأولى تخفيفا ، ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار خطاءا - بألفين بينهما همزة ، والهمزة تشبه الألف فاجتمع شبه ثلاث ألفات ، فأبدلت الهمزة ياء فصار خطايا بعد خمسة أعمال . وأصل هدايا هدايى - بياءين الأولى ياء فعيلة والثانية لام هدية - ثم أبدلت الأولى همزة كما في صحائف ثم قلبت كسرة الهمزة فتحة ، ثم قلبت الياء ألفا ، ثم قلبت الهمزة ياء ، فصار هدايا بعد أربعة أعمال . وأصل مطايا مطايو ، لأن أصل مفرده وهو مطية مطيوة - فعيلة من المطا وهو الظهر - أبدلت الواو ياء ، وأدغمت الياء فيها ، على حد ما فعل بسيد وميت ، فقلبت الواو ياء لتطرفها بعد كسرة كما في الغازي والداعي ، ثم قلبت الياء الأولى همزة كما في صحائف ، ثم أبدلت الكسرة فتحة ثم الياء ألفا ثم الهمزة ياء ، فصار مطايا بعد خمسة أعمال . وإن كانت الهمزة أصلية سلمت نحو : المرآة والمرئى ، فإن الهمزة موجودة في المفرد - فإن المرآة مفعلة من الرؤية - فلا تغير في الجمع ، وشذ مرايا كهدايا سلوكا بالأصلى مسلك العارض ، كما شذ عكسه وهو السلوك بالعارض مسلك الأصلي في قوله : « 956 » - فما برحت أقدامنا في مكاننا * ثلاثتنا حتّى أزيروا المنائيا وقول بعض العرب : اللهم اغفر لي خطائئى - بهمزتين - . والنوع الثاني مثاله زاوية وزوايا أصله ( شرح 2 ) ( 956 ) - ذكر مستوفى في شواهد البدل . والشاهد فيه ههنا في المنائيا حيث أثبت فيه حرف العلة في الموضع الذي يجب حذفه فيه في سعة الكلام إجراء للمعتل مجرى الصحيح ، وكان الوجه فيه أن يكون المنايا ، ولكن أظهر الياء للضرورة . ( / شرح 2 )

--> ( 956 ) - البيت لعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب في المقاصد النحوية 4 / 188 . وبلا نسبة في المقاصد النحوية 4 / 188 .