محمد بن علي الصبان الشافعي
331
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
في الموزون قلب تقلب الزنة لأن الغرض من الوزن التنبيه على الأصول والزوائد على ترتيبها . فتقول في وزن أدر أعفل ؛ لأن أصله أدور قدمت العين على الفاء ، وتقول في ناء فلع لأنه من النأى ، وفي الحادي عالف لأنه من الوحدة ، وكذلك إذا كان في الموزون حذف وزن باعتبار ما صار إليه بعد الحذف فتقول في وزن قاض فاع ، وفي بع فل ، وفي يعد يعل ، وفي عدة علة ، وفي عه أمر من الوعي عه ، إلا إذا أريد بيان الأصل في المقلوب والمحذوف فيقال أصله كذا ثم أعلّ انته . ( واحكم بتأصيل ) أصول ( حروف ) الرباعي التي تكررت فاؤه وعينه وليس أحد المكررين فيه صالحا للسقوط كحروف ( سمسم ونحوه ) لأن أصالة أحد المكررين فيه واجبة تكميلا لأقل الأصول ، وليس أصالة أحدهما أولى من أصالة الآخر فحكم بأصالتهما معا ( والخلف في ) الرباعي المذكور الذي أحد المكررين فيه صالح للسقوط ( كلملم ) أمر من لملم ، وكفكف أمر من كفكف فاللام الثانية والكاف الثانية صالحان للسقوط بدليل صحة كف ولم ، فقيل إنه كالنوع الأول حروفه كلها محكوم بأصالتها ، وإن مادة لملم وكفكف غير مادة لم وكف ، فوزن هذا النوع فعلل كالنوع الأول ، وهذا مذهب البصريين إلا الزجاج . وقيل : إن الصالح للسقوط زائد فوزن كفكف على هذا فعكل وهذا مذهب الزجاج . وقيل : إن الصالح للسقوط بدل من تضعيف العين فأصل لملم لمّم فاستثقل