محمد بن علي الصبان الشافعي

321

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وصفة نحو : سبطر وهو الطويل الممتد ، وجمل قمطر أي صلب ، ويوم قمطر أي شديد . السادس : فعلل بضم الأول وفتح الثالث ويكون اسما نحو : جخدب لذكر الجراد ، وصفة نحو : جرشع بمعنى جرشع بالضم . تنبيهات : الأول : مذهب البصريين غير الأخفش أن هذا البناء السادس ليس ببناء أصلى ، بل هو فرع على فعلل بالضم فتح تخفيفا لأن جميع ما سمع فيه الفتح سمع فيه الضم ، نحو : جخدب وطحلب وبرقع في الأسماء ، وجرشع في الصفات . وقالوا للمخلب برثن ، ولشجر البادية عرفط ولكساء مخطط برجد ، ولم يسمع فيها فعلل بالفتح . وذهب الكوفيون والأخفش إلى أنه بناء أصلى واستدلوا لذلك بأمرين : أحدهما أن الأخفش حكى جؤذرا ولم يحك فيه الضم فدل على أنه غير مخفف وهو مردود فإن الضم فيه منقول أيضا ، وزعم الفراء أن الفتح في جؤذر أكثر . وقال الزبيدي إن الضم في جميع ما ورد منه أفصح والآخر أنهم قد ألحقوا به فقالوا عندد ، يقال ما لي عن ذلك عندد أي بدّ . وقالوا عاطت الناقة عوطط إذا اشتهت الفحل ، وقالوا سؤدد فجاءوا بهذه الأمثلة مفكوكة وليست من الأمثلة التي استثنى فيها فك المثلين لغير الإلحاق فوجب أن يكون للإلحاق . وأجاب الشارح بأنا لا نسلم أن فك الإدغام للإلحاق بنحو جخدب وإنما هو لأن فعللا من الأبنية المختصة بالأسماء فقياسه الفك كما في جدد وظلل وحلل ، وإن سلمنا أنه للإلحاق فلا نسلم أنه لا يلحق إلا بالأصول ، فإنه قد ألحق بالمزيد فيه فقالوا اقعنسس فألحقوه باحرنجم ، فكما ألحق بالفرع بالزيادة فكذا يلحق بالفرع بالتخفيف . الثاني : ظاهر كلام الناظم هنا موافقة الأخفش والكوفيين على إثبات أصالة فعلل . وقال في التسهيل : وتفريع فعلل على فعلل أظهر من أصالته . الثالث : زاد قوم من النحويين في أبنية الرباعي ثلاثة أوزان وهي : فعلل بكسر الأول وضم الثالث ، حكى ابن جنى أنه