محمد بن علي الصبان الشافعي
308
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
بناء الفعل واسمى الفاعل والمفعول . ولهذا التغيير أحكام كالصحة والإعلال . ومعرفة تلك الأحكام وما يتعلق بها تسمى علم التصريف ، فالتصريف إذن هو العلم بأحكام بنية الكلمة بما لحروفها من أصالة وزيادة وصحة وإعلال وشبه ذلك أه . ولا يتعلق التصريف إلا بالأسماء المتمكنة والأفعال المتصرفة . وأما الحروف وشبهها فلا تعلق لعلم التصريف بها كما أشار إلى ذلك بقوله : ( حرف وشبهه من الصّرف برى * وما سواهما بتصريف حرى ) أي حقيق . والمراد بشبه الحرف الأسماء المبنية والأفعال الجامدة ، وذلك عسى وليس ونحوهما فإنها تشبه الحرف في الجمود . وأما لحوق التصغير ذا والذي ، والحذف سوف وإن ، والحذف والإبدال لعل . فشاذ يوقف عندما سمع منه . تنبيه : التصريف وإن كان يدخل الأسماء والأفعال إلا أنه للأفعال بطريق الأصالة لكثرة تغيرها ولظهور الاشتقاق فيها . ( وليس أدنى من ثلاثىّ يرى * قابل تصريف سوى ما غيّرا ) يعنى أن ما كان على حرف واحد أو حرفين فإنه لا يقبل التصريف إلا أن يكون ثلاثيا في الأصل ، وقد غير بالحذف فإن ذلك لا يخرجه عن