محمد بن علي الصبان الشافعي

294

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

نحو : سيال ، والإمالة للياء الساكنة في نحو : شيبان أقوى منها في نحو : حيوان . الخامس : قد سبق أن من أسباب الإمالة وقوع الياء قبل الألف أو بعدها ولم يذكر هنا إمالة الألف لياء بعدها وذكرها في الكافية والتسهيل ، وشرطها إذا وقعت بعد الألف أن تكون متصلة نحو : بايعته وسايرته ، ولم يذكر سيبويه إمالة الألف للياء بعدها ، وذكرها ابن الدهان وغيره . وأشار إلى السبب الخامس بقوله : ( كذاك ما يليه كسر أو يلي تالي كسر أو سكون ) أي أو يلي تالي سكون ( قد ولى . كسرا وفصل الها كلا فصل يعد فدرهماك من يمله لم يصد ) أي كذا تمال الألف إذا وليها كسرة نحو : عالم ومساجد ، أو وقعت بعد حرف يلي كسرة نحو : كتاب ، أو بعد حرفين وليا كسرة أولهما ساكن نحو : شملال ، أو كلاهما متحرك ولكن أحدهما هاء نحو : يريد أن يضربها ، أو ثلاثة أحرف أولها ساكن وثانيها هاء نحو : هذان درهماك ، وهذا والذي قبله مأخوذان من قوله : وفصل الها كلا فصل يعد . فإنه إذا سقط اعتبار الهاء من الفصل ساوى أن يضربها نحو : كتاب ودرهماك نحو : شملال . وفهم من كلامه أن الفصل إذا كان بغير ما ذكر لم تجز الإمالة . تنبيه : أطلق في قوله : وفصل الها كلا فصل ، وقيده غيره بأن لا ينضم ما قبلها احترازا من نحو : هو يضربها فإنه لا يمال ، وقد تقدم مثله في الياء . ولما فرغ من ذكر الغالب من أسباب الإمالة شرع في ذكر موانعها فقال : ( وحرف الاستعلا يكفّ مظهرا ) أي يمنع تأثير سبب الإمالة الظاهر ( من كسر أو يا وكذا تكفّ را ) يعنى أن موانع الإمالة ثمانية أحرف ، منها سبعة تسمى أحرف الاستعلاء ، وهي ما في أوائل هذه الكلمات : « قد صاد ضرار غلام