محمد بن علي الصبان الشافعي
289
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الأول : انقلابها عن الياء . الثاني : مآلها إلى الياء . الثالث : كونها بدل عين ما يقال فيه فلت . الرابع : ياء قبلها أو بعدها . الخامس : كسرة قبلها أو بعدها . السادس : التناسب . وهذه الأسباب كلها راجعة إلى الياء والكسرة . واختلف في أيهما أقوى ، فذهب الأكثرون إلى أن الكسرة أقوى من الياء وأدعى إلى الإمالة وهو ظاهر كلام سيبويه ، فإنه قال في الياء لأنها بمنزلة الكسر ، فجعل الكسرة أصلا . وذهب ابن السراج إلى أن الياء أقوى من الكسرة والأول أظهر لوجهين : أحدهما : أن اللسان يتسفل بها أكثر من تسفله بالياء . والثاني : أن سيبويه ذكر أن أهل الحجاز يميلون الألف إلى الكسرة ، وذكر في الياء أن أهل الحجاز وكثيرا من العرب لا يميلون للياء ، فدل هذا من جهة النقل أن الكسرة أقوى . وقد أشار المصنف إلى السبب الأول بقوله : ( الألف المبدل من يا في طرف أمل ) أي سواء في ذلك طرف الاسم نحو : مرمى ، والفعل نحو : رمى . واحترز بقوله : في طرف من الكائنة عينا وسيأتي حكمها . وأشار إلى السبب الثاني بقوله : ( كذا الواقع منه اليا خلف . دون مزيد أو شذوذ ) أي تمال الألف إذا كانت صائرة إلى الياء دون زيادة ولا شذوذ ، وذلك ألف نحو : مغزى وملهى من كل ذي ألف متطرفة زائدة على الثلاثة ، ونحو : حبلى وسكرى من كل ما آخره ألف تأنيث مقصورة فإنها تمال