محمد بن علي الصبان الشافعي

283

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

معه لم تحذف الألف نحو : على ما ذا تلوموننى . وقد أشار إليه في التسهيل نقله المرادي . الثاني : سبب هذا الخلاف إرادة التفرقة بينها وبين الموصولة والشرطية ، وكانت أولى بالحذف لاستقلالها بخلاف الشرطية فإنها متعلقة بما بعدها ، وبخلاف الموصولة فإنها والصلة اسم واحد . الثالث : قد ورد تسكين ميمها في الضرورة مجرورة بحرف كقوله : « 935 » - يا أسديّا لم أكلته لمه ( وأولها الها إن تقف ) أي جوازا إن جرت بحرف نحو : عمه . ووجوبا ، إن جرت باسم نحو : اقتضاء مه . ولهذا قال : ( وليس حتما في سوى ما انخفضا باسم كقولك اقتضاء م اقتضى ) أي وليس إيلاؤها الهاء واجبا في سوى المجرورة بالاسم وقد مثله ، وعلة ذلك أن الجار الحرفي كالجزء لاتصاله بها لفظا وخطا بخلاف الاسم فوجب إلحاق الهاء للمجرورة بالاسم لبقائها على حرف واحد . تنبيه : اتصال الهاء بالمجرورة بالحرف وإن لم يكن واجبا أجود في قياس العربية وأكثر . وإنما وقف أكثر القراء بغير هاء اتباعا للرسم . ( ووصلها بغير تحريك بنا أديم شذّ في المدام استحسنا ) يعنى أن هاء السكت لا تتصل بحركة إعراب ولا شبيهة بها فلذلك لا تلحق اسم لا ولا المنادى المضموم ، ولا ما بنى لقطعه عن الإضافة كقبل وبعد ، ولا العدد المركب نحو : خمسة عشر لأن حركات هذه الأشياء مشابهة لحركة الإعراب . وأما قوله :

--> ( 935 ) - أنشده أبو الفتح هكذا : يا فقعسىّ لم أكلته لمه * لو خافك اللّه عليه حرّمه والشاهد في لم أكلته حيث جاءت ميم لم ساكنة وأصلها لما وهي استفهامية دخل عليها حرف الجر فحذفت الألف ثم سكنت الميم ضرورة .