محمد بن علي الصبان الشافعي

277

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

كانت فتحة فيقال : رأيت الخبأ والردأ والبطأ في رأيت الخبء والردء والبطء ، وإنما اغتفر ذلك في الهمزة لثقلها . وإذا سكن ما قبل الهمزة الساكنة كان النطق بها أصعب . ( والنّقل إن يعدم نظير ممتنع ) فلا تنقل ضمة إلى مسبوق بكسرة ، ولا كسرة إلى مسبوق بضمة ، فلا يجوز النقل في نحو : هذا بشر بالاتفاق لما يلزم عليه من بناء فعل ، ولا في نحو : انتفعت بقفل خلافا للأخفش لما يلزم عليه من بناء فعل وهو مهمل في الأسماء أو نادر ، هذا في غير المهموز ، وأما المهموز فيجوز فيه ذلك كما أشار إليه بقوله : ( وذاك في المهموز ليس يمتنع ) فتقول : هذا ردء ومررت بكفء لما مر التنبيه عليه من ثقل الهمزة ، وهذه لغة كثير من العرب منهم تميم وأسد ، وبعض تميم يفرون من هذا النقل الموقع في عدم النظير إلى اتباع العين للفاء فيقولون : هذا ردئ مع كفىء وبعضهم يتبع ويبدل الهمزة بعد الاتباع فيقول : هذا ردى مع كفو : تنبيهان : الأول : لجواز النقل شرط رابع وهو أن يكون المنقول منه صحيحا ، فلا ينقل من نحو ظبي ودلو . الثاني : إذا نقلت حركة الهمزة حذفها الحجازيون واقفين على حامل حركتها كما يوقف عليه مستبدا بها ، فيقولون : هذا الخب بالإسكان والروم والإشمام وغير ذلك بشروطه . وأما غير