محمد بن علي الصبان الشافعي

263

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 927 » - وليس بذى رمح فيطعننى به * وليس بذى سيف وليس بنبّال أي وليس بذى نبل . قال المصنف : وعلى هذا حمل المحققون قوله تعالى : وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ( فصلت : 46 ) أي بذى ظلم . وقد يؤتى بياء النسب في بعض ذلك ، قالوا لبياع العطر ولبياع البتوت - وهي الأكسية - عطار وعطرى ، وبتات وبتي ، وبصوغ فعل مقصودا به صاحب كذا ، كقولهم : رجل طعم ولبس وعمل ، بمعنى ذي طعام وذي لباس وذي عمل ، أنشد سيبويه : « 928 » - ولست بليلىّ ولكنّى نهر أراد : ولكني نهارى ، أي عامل بالنهار . تنبيهات : الأول : قد يستغنى عن ياء النسب أيضا بمفعال ، كقولهم : امرأة معطار أي ذات عطر ، ( شرح 2 ) ( 927 ) - قاله امرؤ القيس الكندي من قصيدة من الطويل . وأراد من ليس بذى رمح : ليس بفارس . وفيطعننى بالنصب لأنه جواب النفي . والشاهد في وليس بنبّال ، فإنه على وزن فعّال - بالتشديد - بمعنى صاحب نبل ، فاستغنى بهذا الوزن عن ياء النسب ، وليس المراد منه المبالغة . ( 928 ) - تمامه : لا أدلج الليل ولكن أبتكر هو من أبيات الكتاب ، من الرجز . وبليلى خبر ليس : أي لست بعامل في الليل . وفي رواية الجوهري : إن كنت ليليّا فإني نهر . والشاهد في نهر فإنه استغنى بهذا الوزن عن ياء النسب حيث لم يقل ولكني نهارى . والنهر بفتح النون وكسر الهاء : هو العامل بالنهار . وأدلج القوم إذا ساروا من أول الليل . والاسم الدلج بالتحريك . فإن ساروا من آخر الليل فقد ادّلجوا بتشديد الدال . والابتكار : هو الأخذ بأول الأشياء . ( / شرح 2 )

--> ( 927 ) - البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 33 والكتاب 2 / 383 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 339 ومغنى اللبيب 1 / 111 والمقتضب 3 / 162 . ( 928 ) - الر - جز بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 341 وشرح ابن عقيل ص 665 والكتاب 3 / 384 والمقاصد النحوية 4 / 541 .