محمد بن علي الصبان الشافعي
260
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
حال من الضمير المستتر في اذكر ؛ يعنى أنك إذا نسبت إلى جمع له واحد قياسي وهو معنى قوله : إن لم يشابه واحدا بالوضع ، جئ بواحده ، وانسب إليه ، فتقول في النسب إلى فرائض وكتب وقلانس : فرضى وكتابي وقلنسى ، وقول الناس : فرائضي وكتبي وقلانسى خطأ ؛ فإن شابه الجمع واحدا بالوضع نسب إلى لفظه ، وشمل ذلك أربعة أقسام . الأول : ما لا واحد له كعباديد ، فتقول فيه : عباديدى ، لأن عباديد بسبب إهمال واحده شابه نحو : قوم ، ورهط ، مما لا واحد له . والثاني : ما له واحد شاذ كملامح ، فإن واحده لمحة وفي هذا القسم خلاف . ذهب أبو زيد إلى أنه كالأول ينسب إلى لفظه ، فتقول ملامحى ، وحكى أن العرب قالت في المحاسن : محاسنى ، وغيره ينسب إلى واحده وإن كان شاذا ، فيقول في النسب ملامح : لمحى ، وعلى ذلك مشى الناظم في بقية كتبه . وعبارته في التسهيل : وذو الواحد الشاذ كذى الواحد القياسي لا كالمهمل الواحد خلافا لأبى زيد ، وقد يحتمله كلامه هنا . والثالث : ما سمى به من الجموع نحو : كلاب وأنمار ومدائن ومعافر ، فتقول فيه : كلابى وأنمارى ، ومدائنى ومعافرى ، وقد يرد الجمع المسمى به إلى الواحد إذا أمن اللبس ، ومثال ذلك الفراهيد - علم على بطن من أسد - قالوا فيه الفراهيدى بالنسب إلى لفظه ، والفرهودى ، بالنسب