محمد بن علي الصبان الشافعي
246
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الكافية وصرح به أيضا ولده ؛ وذكر بعضهم فيهما وجهين : الحذف كما مثل ، والإثبات نحو قصيى وعديى وهو أثقل لكثرة الدال ، وتناول كلامه نحو كسى تصغير كساء وفيه وجهان : قال بعضهم ، يجب فيه الإثبات فيقال فيه كسيّى بياءين مشددتين ، وأجاز بعضهم كسوى ، فإن كانا صحيحي اللام اطرد فيهما عدم الحذف ، كقولهم في عقيل وعقيل ، عقيلى وعقيلى ، هذا مذهب سيبويه وهو مفهوم قوله معل لام ، وذهب المبرد إلى جواز الحذف فيهما ، فالوجهان عندهما مطردان قياسا على ما سمع من ذلك ، ومن المسموع بالحذف قولهم في ثقيف ثقفى ، وقولهم في سليم سلمى وفي قويم قومي وفي قريش قرشي وفي هذيل هذلى وفي فقيم كنانة فقمى ، ليفرقوا بينه وبين فقيمى في فقيم تميم ، وفي مليح خزاعة ملحى ، ليفرقوا بينه وبين مليحى في مليح بنى عمرو بن ربيعة ومليح بن الهون بن خزيمة ، ووافق السيرافى المبرد وقال : الحذف في هذا خارج من الشذوذ وهو كثير جدا في لغة أهل الحجاز . قيل : وتسوية المبرد بين فعيل وفعيل ليست بجيدة ، إذ سمع الحذف في فعيل كثيرا ولم يسمع في فعيل إلا في ثقيف ، فلو فرق بينهما لكان أسعد بالنظر . ( وتمّموا ) أي لم يحذفوا ( ما كان ) من فعيلة معتل العين صحيح اللام . ( كالطّويله ) أي مما هو صحيح اللام فقالوا طويلى ، لأنهم لو حذفوا الياء وقالوا طولى ، لزم قلب الواو ألفا لتحركها وتحرك ما بعدها وانفتاح ما قبلها ؛ وألحق بفعيلة في ذلك فعيلة بالضم من نحو : لويزة ونويرة فقالوا : لويزى