محمد بن علي الصبان الشافعي
239
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
ودئلى كراهة اجتماع الكسرة مع الياء ، وشذ قولهم في النسب إلى الصعق صعقى بكسر الفاء والعين ، وذلك أنهم كسروا الفاء اتباعا للعين ثم استصحبوا ذلك بعد النسب شذوذا . ( تنبيه ) فهم من اقتصاره على الثلاثي أن ما زاد على الثلاثة مما قبل آخره كسرة لا يغير ، فاندرج في ذلك صور : الأولى : ما كان على خمسة أحرف نحو : جحمرش . والثانية : ما كان على أربعة أحرف متحركات نحو جندل . والثالثة : ما كان على أربعة وثانيه ساكن نحو تغلب فالأولان لا يغيران . وأما الثالث ففيه وجهان : أعرفهما أنه لا يغير والآخر أنه يفتح ، وقد سمع الفتح مع الكسرة في تغلبى ويحصبى ويثربى ، وفي القياس عليه خلاف : ذهب المبرد وابن السراج والرماني ومن وافقهم إلى اطراده . وهو عند الخليل وسيبويه شاذ مقصور على السماع . وقد ظهر بهذا أن قول الشارح : وإن كانت الكسرة مسبوقة بأكثر من حرف جاز الوجهان - ليس بجيد ؛ لشموله الصور الثلاث ، وإنما الوجهان في نحو : تغلب . ( وقيل في المرمىّ مرموىّ واختير في استعمالهم مرمىّ ) هذه المسألة تقدمت في قوله : ومثله مما حواه احذف ، لكن أعادها هنا للتنبيه على أن من العرب من يفرق بين ما ياءاه زائدتان كالشافعي . وما إحدى ياءيه أصلية كمرمى . فيوافق في الأول على الحذف . فيقول في النسب إلى شافعي : شافعي ،