محمد بن علي الصبان الشافعي

229

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الرابع : لم يصغر من غير المتمكن إلا أربعة : اسم الإشارة ، واسم الموصول كما تقدم ، وأفعل في التعجب ، والمركب المزجى كبعلبك . وسيبويه في لغة من بناهما ، فأما من أعربهما فلا إشكال ، وتصغيرهما تصغير المتمكن نحو : ما أحيسنه وبعيلبك وسيبويه . خاتمة : يصغر اسم الجمع لشبهه بالواحد فيقال في ركب ركيب وفي سراة سرية ، وكذلك الجمع الذي على أحد أمثلة القلة ، كقولك في أجمال أجيمال ، وفي أفلس أفلس ، وفي فتية فتية ، وفي أنجدة أنيجدة . ولا يصغر جمع على مثال من أمثلة الكثرة ، لأن بنيته تدل على الكثرة وتصغيره يدل على القلة فتنافيا ، وأجاز الكوفيون تصغير ما له نظير من أمثلة الآحاد فأجازوا أن يقال في رغفان رغيفان ، كما يقال في عثمان عثيمان ، وجعلوا من ذلك أصيلانا ، زعموا أنه تصغير أصلان وأصلان جمع أصيل ، وما زعموه مردود من وجهين : أحدهما : أن معنى أصيلان هو معنى أصيل ، فلا يصح كونه تصغير جمع لأن تصغير الجمع جمع في المعنى . الثاني : أنه لو كان تصغير أصلان لقيل أصيلين لأن فعلان وفعلان إذا كسرا قيل فيهما فعالين ، كمصران ومصارين ، وخشمان وخشامين ، وعقبان وعقابين ، وغربان وغرابين ، وكل ما كسر على فعالين يصغر على فعيلين ، فبطل كون أصيلان تصغير أصلان جمع أصيل ، وإنما أصيلان من المصغرات التي جئ بها على غير بناء مكبرها ، ونظيره قولهم في إنسان أنيسيان ، وفي مغرب مغيربان ، ولا استبعاد في ورود المصغر على بنية مخالفة لبنية مكبره ، كما وردت جموع مخالفة أبنيتها لأبنية آحادها .