محمد بن علي الصبان الشافعي

20

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

تهمل حملا على لو كقراءة طلحة فَإِمَّا تَرَيِنَّ ( مريم : 26 ) بياء ساكنة ونون مفتوحة ، وأن متى قد تهمل حملا على إذا ، ومثل بالحديث : « إن أبا بكر رجل أسيف وأنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس » . وفي الارتشاف : ولا تهمل حملا على إذا خلافا لمن زعم ذلك يعنى متى . الثالث : لم يذكر هنا من الجوازم إذا وكيف ولو : أما إذا فالمشهور أنه لا يجزم بها إلا في الشعر ، لا في قليل من الكلام ولا في الكلام إذا زيد بعدها ما ، خلافا لزاعم ذلك ، وقد صرح بذلك في الكافية فقال : وشاع جزم بإذا حملا على * متى وذا في النثر لم يستعملا وقال في شرحها : وشاع في الشعر الجزم بإذا حملا على متى ، فمن ذلك إنشاد سيبويه : ترفّع لي خندف واللّه يرفع لي * نارا إذا خمدت نيرانهم تقد وكإنشاد الفراء : استغن ما أغناك ربك بالغنى * وإذا تصبك خصاصة فتحمّل « 1 » ولكن ظاهر كلامه في التسهيل جواز ذلك في النثر على قلة ، وهو ما صرح به في التوضيح فقال : هو في النثر نادر وفي الشعر كثير ، وجعل منه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم لعلى وفاطمة - رضى اللّه عنهما : « إذا أخذتما مضاجعكما تكبّرا أربعا وثلاثين " » « 2 » الحديث . وأما كيف فيجازى بها معنى لا عملا خلافا للكوفيين فإنهم أجازوا الجزم بها قياسا مطلقا ووافقهم قطرب ، وقيل يجوز بشرط اقترانها بما ، وأما لو فذهب

--> ( 1 ) البيت لعبد قيس بن خفاف في الدرر 3 / 102 والمقاصد النحوية 2 / 203 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 93 . وهمع الهوامع 1 / 206 . ( 2 ) أخرجه البخاري ومسلم .