محمد بن علي الصبان الشافعي

167

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وقوله : « 916 » - وجدت إذا اصطلحوا خيرهم * وزندك أثقب أزنادها فجمع فرخ على أفراخ وزند على أزناد ، ومذهب الجمهور أنه لا ينقاس وعليه مشى في التسهيل . وذهب الفراء إلى أنه ينقاس في ما فاؤه همزة نحو : ألف أو واو نحو : وهم . وظاهر كلامه في شرح الكافية موافقته على الثاني فإنه قال : إن أفعالا أكثر من أفعل في فعل الذي فاؤه واو كوقت وأوقات ، ووصف وأوصاف ، ووقف وأوقاف ، ووكر وأوكار ، ووعر وأوعار ، ووغد وأوغاد ، ووهم وأوهام ، فاستثقلوا ضم عين أفعل بعد الواو فعدلوا إلى أفعال كما عدلوا إليه في ما عينه معتلة ، وكما شذ في المعتل أعين وأثوب كذلك شذ في ما فاؤه واو ، وأوجه . هذا لفظه بحروفه . ثم قال : إن المضاف من فعل كالذي فاؤه واو في أن أفعالا في جمعه أكثر من أفعل كعم وأعمام ، وجدّ وأجداد ، ورب وأرباب ، وبر وأبرار ، وشت وأشتات ، وفن أفنان ، وفذ وأفذاذ هذا أيضا لفظه . الثالث : مما ( شرح 2 ) ( 916 ) - هو من المتقارب . ووجدت : مجهول . وخيرهم : مفعول ثان . والواو في وزندك : للحال ، والزند - بفتح الزاي المعجمة وسكون النون - وهو العود الذي يقدح به النار ، وهو العود الأعلى ، والزندة هي السفلى . والشاهد في ازنادها فإنه جمع زند ، والقياس فيه زناد ، لأن فعلا - بالتسكين - يجمع على فعال - بكسر الفاء - وقد جمع على أفعال تشبيها بفعل - بفتح العين - فافهم . ( / شرح 2 )

--> ( 916 ) - البيت للأعشى في ديوانه ص 123 والكتاب 3 / 568 .