محمد بن علي الصبان الشافعي
157
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تنبيهات : الأول : قد ظهر أن لاتباع الكسرة والضمة شرطا آخر غير الشروط السابقة . الثاني : فهم من كلامه جواز الإسكان والفتح في نحو ذروة وزبية إذ لم يتعرض لمنع غير الاتباع ، وبه صرح في شرح الكافية . الثالث : فهم منه أيضا جواز اللغات الثلاث في نحو خطوة ولحية ، ومنع بعض البصريين الاتباع في نحو لحية لأن فيه توالى كسرتين قبل الياء ، وعليه مشى في التسهيل . ومنع الفراء اتباع الكسرة مطلقا في ما لم يسمع ، والصحيح الجواز مطلقا . قال ابن عصفور : كما لم يحفلوا باجتماع ضمتين والواو كذلك لم يحفلوا باجتماع كسرتين والياء . ( ونادر أو ذو اضطرار غير ما قدمته أو لأناس انتمى ) أي ما ورد من هذا الباب مخالفا لما تقدم فهو إما نادرا وإما ضرورة وإما لغة قوم من العرب : فمن النادر قول بعضهم كهلات بالفتح حكاه أبو حاتم ، وقياسه الإسكان لأنه صفة ولا يقاس عليه خلافا لقطرب ، ولا حجة في قولهم لجبات وربعات في جمع لجبة وربعة لأن من العرب من يقول لجبة وربعة فاستغنى بجمع المفتوح عن جمع الساكن . ومن النادر أيضا قول جميع العرب عيرات بكسر العين وفتح الياء جمع عير وهي الإبل التي تحمل المبرة ، والعير مؤنثة ، وذهب المبرد والزجاج إلى أنه عيرات بفتح العين . قال المبرد : جمع عير وهو الحمار ، وقال الزجاج : جمع عير الذي في الكتف أو القدم وهو مؤنث ، ومنه أيضا جروات كما تقدم . ومن الضرورة قوله :