محمد بن علي الصبان الشافعي
151
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
المذكورة في باب الإعراب ( وما كصحراء ) مما همزته بدل من ألف التأنيث ( بواو ثنيا ) نحو : صحراوان وحمراوان بقلب الهمزة واوا . وزعم السيرافى أنه إذا كان قبل ألفه واو يجب تصحيح الهمزة لئلا يجتمع واوان ليس بينهما إلا الألف ، فتقول في عشوء عشواءان بالهمز ، ولا يجوز عشواوان . وجوز الكوفيون في ذلك الوجهين . وشذ حمرايان بقلب الهمزة ياء ، وحمراءان بالتصحيح ، كما شذ قاصعان وعاشوران في قاصعاء وعاشوراء بحذف الهمزة والألف معا . والجيد الجاري على القياس قاصعاوان وعاشوراوان . ( ونحو علباء ) وقوباء مما همزته بدل من حرف الإلحاق ، والعلباء عصبة العنق ، وهما علباوان بينهما منبت العرف ، والقوباء داء معروف ينتشر ويتسع ويعالج بالريق ، وأصلهما علباى وقوباى بياء زائدة لتحلقهما بقرطاس وقرناس ، ونحو : ( كساء ) مما همزته بدل من أصل هو واو إذ أصله كساو . ( و ) نحو ( حيا ) مما همزته بدل من أصل هو ياء إذ أصله حياى يثنى ( بواو أو همز ) فتقول علباوان وكساوان وحياوان ، وعلباءان وكساءان وحياءان ، نعم الأرجح في الأول الإعلال وفي الأخيرين التصحيح ، هكذا ذكره المصنف وفاقا لبعضهم ، ونص سيبويه والأخفش وتبعهما الجزولى على أن التصحيح مطلقا أحسن ، إلا أن سيبويه ذكر أن القلب في التي للإلحاق أكثر منه في المنقلبة عن أصل مع اشتراكهما في القلة ، وشذ كسايان بقلب الهمزة ياء كما شذ ثنايان لطرفى العقال . قالوا : عقل بعيره بثنايين والقياس بثناوين أو بثناءين ، لأنه تثنية ثناء على وزن كساء تقديرا . ( وغير ما ذكر ) من المهموز وهو ما همزته أصلية أي غير مبدلة من نحو قرّاء ووضّاء ( صحح ) في التثنية فتقول : قراءان ووضاءان . والقراء الناسك ، والوضاء الوضىء . وشذ قراوان بقلب الهمزة الأصلية