محمد بن علي الصبان الشافعي
121
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وإنما كان الفتح أشهر في المفرد والإسكان أشهر في التثنية لأن التاء في منت متطرفة وهي ساكنة للوقف فحرك ما قبلها لئلا يلتقى ساكنان . ولا كذلك منتان . ( وصل التا والألف بمن ) في حكاية جمع المؤنث السالم فقل ( بإثر ) قول القائل ( ذا بنسوة كلف ) : منات بإسكان التاء ( وقل ) في حكاية جمع المذكر السالم ( منون ومنين مسكنا ) آخرهما ( إن قيل جا قوم لقوم فطنا ) أو ضرب قوم قوما . فمنون للمرفوع . ومنين للمجرور والمنصوب . تنبيه : في الحكاية بمن لغتان : إحداهما : وهي الفصحى . أن يحكى بها ما للمسؤول عنه من إعراب وإفراد وتذكير وفروعهما على ما تقدم . ولم يذكر المصنف غيرها . والأخرى : أن يحكى بها إعراب المسؤول عنه فقط . فيقال لمن قال : قال رجل أو رجلان أو رجال . أو امرأة أو امرأتان أو نساء : منو . وفي النصب منا . وفي الجر منى . ( وإن تصل فلفظ من لا يختلف ) فتقول : من يا فتى في الأحوال كلها . هذا هو الصحيح . وأجاز يونس إثبات الزوائد وصلا . فتقول : منو يا فتى . وتشير إلى الحركة في منت ولا تنون . وتكسر نون المثنى وتفتح نون الجمع وتنون منات ضما وكسرا . وهو مذهب حكاه يونس عن بعض العرب . وحمل عليه قول الشاعر . « 899 » - أتوا ناري فقلت منون أنتم وهذا شاذ عند سيبويه والجمهور من وجهين : أحدهما : إثبات العلامة وصلا . والآخر تحريك النون . وقال ابن المصنف : والآخر أنه حكى مقدرا غير مذكور . وقد أشار المصنف إلى البيت المذكور ( شرح 2 ) ( 899 ) - قاله شمر بن الحرث الضبي . وقيل جذع بن سنان الغساني . وفيه بحث بسطناه في الأصل . والضمير في أتوا يرجع إلى الجن . والشاهد في منون . فإن فيه شذوذين : الأول إلحاق الواو والنون لها في الوصل . والثاني تحريك النون وهي تكون ساكنة . وذكر ابن الناظم أن أحد الشذوذين هو أنه حكى مقدرا غير مذكور . قوله الجن خبر مبتدأ محذوف : أي نحن الجن . وعموا أصله نعموا . وظلاما : نصب على الظرف . ويروى صباحا . ( / شرح 2 )
--> ( 899 ) - البيت لشمر بن الحارث أو لتأبط شرا أو لجذع بن سنان في المقاصد النحوية 4 / 498 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 282 وشرح ابن عقيل ص 618 .