محمد بن علي الصبان الشافعي

11

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

احترازا من لما بمعنى إلا . ومن لما التي هي حرف وجود لوجود وكذلك فعل الشارح فقال : احترزت بقولي أختها من لمّا الحينية ، ومن لمّا بمعنى إلا . هذا كلامه ، وإنما لم يقيدها هنا بذلك - وكذا فعل في الكافية - لأن هاتين لا يليهما المضارع ، لأن التي بمعنى إلا لا تدخل إلا على جملة اسمية نحو : إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( الطارق : 4 ) في قراءة من شدد الميم أو على الماضي لفظا لا معنى نحو : أنشدك اللّه لمّا فعلت ، أي إلا فعلت ، والمعنى : ما أسألك إلا فعلك . والتي هي حرف وجود لوجود لا يليها إلا ماض لفظا ومعنى : نحو : وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً ( هود : 58 ) وأما قوله : أقول لعبد اللّه لمّا سقاؤنا * ونحن بوادي عبد شمس وهاشم « 1 » فقد تقدم الكلام عليه في باب الإضافة . وتسمية الشارح لما هذه حينية هو مذهب ابن السراج ، وتبعه الفارسي ، وتبعهما ابن جنّى وتبعهم جماعة : أي إنها ظرف بمعنى حين . وقال المصنف بمعنى إذ ، وهو أحسن ، لأنها مختصة بالماضي وبالإضافة إلى الجملة ، وعند ابن خروف أنها حرف . الثاني : حكى اللّحيانى عن بعض العرب : أنه ينصب بلم . وقال في شرح الكافية : زعم بعض الناس أن النصب بلم لغة اغترار بقراءة بعض السلف : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( الشرح : 1 ) بفتح الحاء ، ويقول الرّاجز :

--> ( 1 ) سبق تخريجه .