محمد بن علي الصبان الشافعي

107

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

كم وكأين وكذا هذه ألفاظ يكنى بها عن العدد ولهذا أردف بها باب العدد . أما كم فاسم لعدد مبهم الجنس والمقدار . وهي على قسمين : استفهامية بمعنى أىّ عدد . وخبرية بمعنى عدد كثير . وكل منهما يفتقر إلى تمييز : أما الأولى فمميزها كمميز عشرين وأخواته في الإفراد والنصب . وقد أشار إلى ذلك بقوله : ( ميز في الاستفهام كم بمثل ما ميزت عشرين ككم شخصا سما ) أما الإفراد فلازم مطلقا خلافا للكوفيين فإنهم يجيزون جمعه مطلقا . وفصل بعضهم فقال : إن كان السؤال عن الجماعات - نحو كم غلمانا لك إذا أردت أصنافا من الغلمان - جاز . وإلا فلا . وهو مذهب الأخفش . وأما النصب ففيه أيضا ثلاثة مذاهب : أحدها : أنه لازم مطلقا . والثاني : ليس بلازم بل يجوز جره مطلقا حملا على الخبرية . وإليه ذهب الفراء والزجاج والسيرافى . وعليه حمل أكثرهم :