محمد بن علي الصبان الشافعي

100

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الأول إلى الثاني ونصبه إياه كما يجوز في ضارب زيد . فيقولون : ثان اثنين وثالث ثلاثة . وفصل بعضهم فقال . يعمل ثان ولا يعمل ثالث وما بعده . وإلى هذا ذهب في التسهيل قال : لأن العرب تقول : ثنيت الرجلين إذا كنت الثاني منهما . فمن قال : ثان اثنين بهذا المعنى عذر لأنه له فعلا . ومن قال : ثالث ثلاثة لم يعذر لأنه لا فعل له . فهذه ثلاثة أقوال . تنبيه : قال في الكافية : وثعلب أجاز نحو رابع * أربعة ومال متابع وقال في شرحها : ولا يجوز تنوينه والنصب به . وأجاز ذلك ثعلب وحده . ولا حجة له في ذلك . هذا كلامهم فعمم المنع . وقد فصل في التسهيل . وخص الجواز بثعلب . وقد نقله فيه عن الأخفش . ونقله غيره عن الكسائي وقطرب كما تقدم اه ( وإن ترد جعل الأقل مثل ما فوق ) أي إذا أردت بالوصف المصوغ من العدد أنه يجعل ما هو تحت ما اشتق منه مساويا له ( فحكم جاعل له احكما ) فإن كان بمعنى المضي وجبت إضافته . وإن كان بمعنى الحال أو الاستقبال جازت إضافته وجاز