محمد بن علي الصبان الشافعي
76
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
أَكابِرَ مُجْرِمِيها [ الأنعام : 123 ] وعلى عدم المطابقة الزيدان أفضل القوم ، والزيدون أفضل القوم وهكذا إلى آخره . ومنه : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ [ البقرة : 96 ] وهذا هو الغالب ، وابن السراج يوجبه فإن قدر أكابر مفعولا ثانيا ومجرميها مفعولا أول لزمه المطابقة في المجرد . وقد اجتمع الاستعمالان في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : ألا أخبركم بأحبكم إلىّ وأقربكم منى منازل يوم القيامة ؟ أحاسنكم أخلاقا ( وإن لم تنو ) بأفعل معنى من بأن لم تنو به المفاضلة أصلا أو تنويها لا على المضاف إليه وحده بل عليه وعلى كل ما سواه ( فهو طبق ما به قرن ) وجها واحدا كقولهم : الناقص والأشج أعدلا بنى مروان ، أي عادلاهم ، ونحو : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أفضل قريش ، أي أفضل الناس من بين قريش . وإضافة هذين النوعين لمجرد التخصيص ولذلك جازت إضافة أفعل فيهما إلى ما ليس هو بعضه ، بخلاف المنوى فيه معنى من فإنه لا يكون إلا بعض ما أضيف إليه ،