محمد بن علي الصبان الشافعي
448
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الثاني : أن يكون مسببا عما قبلها فيمتنع الرفع في نحو : لأسيرن حتى تطلع الشمس ، وما سرت حتى أدخلها ، وأسرت حتى تدخلها لانتفاء السببية : أما الأول فلأن طلوع الشمس لا يتسبب عن السير . وأما الثاني فلأن الدخول لا يتسبب عن عدم السير . وأما الثالث فلأن السبب لم يتحقق ، ويجوز الرفع في أيهم سار حتى يدخلها ، ومتى سرت حتى تدخلها لأن السير محقق وإنما الشك في عين الفاعل أو في عين الزمان ، وأجاز الأخفش الرفع بعد النفي على أن يكون أصل الكلام إيجابا ثم أدخلت أداة النفي على الكلام بأسره لا على ما قبل حتى خاصة . ولو عرضت هذه المسألة بهذا المعنى على سيبويه لم يمنع الرفع فيها وإنما منعه إذا كان النفي مسلطا على السبب خاصة وكل أحد يمنع ذلك . الثالث : أن يكون فضلة فيجب النصب في نحو : سيرى حتى أدخلها ، وكذا في كان سيرى أمس حتى أدخلها إن قدرت كان ناقصة ولم تقدر الظرف خبرا اه .