محمد بن علي الصبان الشافعي
446
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
لأن ما بعدها ليس غاية لما قبلها ولا مسببا عنه . تنبيه : ذهب الكوفيون إلى أن حتى ناصبة بنفسها وأجازوا إظهار أن بعدها توكيدا كما أجازوا ذلك بعد لام الجحود ( وتلو حتى حالا أو مؤوّلا به ) أي بالحال ( ارفعنّ ) حتما ( وانصب المستقبلا ) أي لا ينصب الفعل بعد حتى إلا إذا كان مستقبلا ، ثم إن كان استقباله حقيقيّا بأن كان بالنسبة إلى زمن التكلم فالنصب واجب نحو : لأسيرن حتى أدخل المدينة وكالآية السابقة . وإن كان غير حقيقي بأن كان بالنسبة إلى ما قبلها خاصة فالنصب جائز لا واجب نحو : وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ [ البقرة : 214 ] فإن قولهم إنما هو مستقبل بالنظر إلى الزلزال لا بالنظر إلى زمن قص ذلك علينا فالرفع - وبه قرأ نافع - على تأويله بالحال ، والنصب - وبه قرأ غيره - على تأويله