محمد بن علي الصبان الشافعي
44
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وإنما لم ينبه على هذا الثالث لكونه بمنزلة الثاني . وقد نبه عليه في التسهيل تنبيهات : الأول : اشتراط كون الظاهر معرفا بأل أو مضافا إلى المعرف بها ، أو إلى المضاف إلى المعرف بها . وهو الغالب . وأجاز بعضهم أن يكون مضافا إلى ضمير ما فيه أل كقوله : « 573 » - فنعم أخو الهيجا ونعم شهابها والصحيح أنه لا يقاس عليه لقلته وأجاز الفراء أن يكون مضافا إلى نكرة كقوله : « 574 » - فنعم صاحب قوم لا سلاح لهم * وصاحب الركب عثمان بن عفانا ( شرح 2 ) ( 573 ) - شطر من الطويل أي صاحب الهيجاء أي الحرب وهو كناية عن ملازمة الحرب وشدة مباشرتها . والشاهد في ونعم شهابها حيث أضيف فاعل نعم إلى ضمير ما فيه أل . والصحيح أن هذا لا يقاس عليه ، وأراد به نار الحرب . ( 574 ) - قاله كثير بن عبد اللّه المعروف بابن الغريرة ، أدرك معاوية - رضى اللّه عنه - وعزاه صاحب الموعب وأبو حاتم لأوس بن معرا . وتمامه : وصاحب الركب عثمان بن عفانا وقبله : ضحوا بأشمط عنوان السجود به * يقطع الليل تسبيحا وقرآنا من البسيط . وعنوان السجود حال من الضمير الذي في يقطع . ويجوز جره على النعت لأشمط وهو الأشيب . والشاهد في فنعم صاحب قوم حيث رفع نعم صاحب قوم وهو نكرة مضافة . وهي لغة قوم من العرب حكاها الأخفش عنهم أنهم يرفعون بنعم النكرة مفردة ومضافة . ولا سلاح لهم في محل الجر صفة لقوم . ( / شرح 2 )
--> ( 573 ) - لم نعثر على قائله . ( 574 ) - البيت لكثير بن عبد اللّه النهشلي في المقاصد النحوية 4 / 17 وبلا نسبة في همع الهوامع 2 / 86 .