محمد بن علي الصبان الشافعي
413
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
« 788 » - إني مقسّم ما ملكت فجاعل * جزءا لآخرتى ودنيا تنفع أنشده ابن الأعرابي بتنوين دنيا . وثانيهما : أفعل من ، منع الكوفيون صرفه للضرورة . قالوا لأن حذف تنوينه لأجل من فلا يجمع بينهما . ومذهب البصريين جوازه لأن المانع له إنما هو الوزن والوصف كأحمر لا من ، بدليل صرف خير منه وشر منه لزوال الوزن . ومثال الصرف للتناسب قراءة نافع والكسائي سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً [ الإنسان : 4 ] قَوارِيرَا قَوارِيرَا [ الإنسان : 15 ] وقراءة الأعمش بن مهران ولا يغوثا ويعوقا ونسرا [ نوح : 23 ] . تنبيه : أجاز قوم صرف الجمع الذي لا نظير له في الآحاد اختيارا ، وزعم قوم أن صرف ما لا ينصرف مطلقا لغة . قال الأخفش : وكأن هذه لغة الشعراء لأنهم اضطروا إليه في الشعر فجرت ألسنتهم على ذلك في الكلام ( والمصروف قد لا ينصرف ) أي للضرورة ، أجاز ذلك الكوفيون والأخفش والفارسي ، وأباه سائر البصريين . والصحيح الجواز . واختاره الناظم لثبوت سماعه ، ( شرح 2 ) ( 788 ) - قاله المثلم بن رياح المرى من قصيدة من الكامل . والفاء لعطف المفصل على المجمل . وارتفاع جاعل بالابتداء وخبره محذوف : أي فمنه جاعل أجرا . والشاهد في دنيا حيث نونه ، وهو عطف على أجرا . وفيه حذف تقديره : ومنه جاعل دنيا وتنفع - في محل النصب - صفة دنيا . ( / شرح 2 )
--> ( 788 ) - البيت للمسلم بن رياح في المقاصد النحوية 4 / 376 .