محمد بن علي الصبان الشافعي

407

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وإما صفه جارية مجرى الأعلام نحو حلاق للمنية . وإما صفة ملازمة للنداء نحو فساق ، فهذه خمسة أنواع كلها مبنية على الكسر معدولة عن مؤنث ، فإن سمى ببعضها مذكر فهو كعناق وقد يجعل كصباح ، وإن سمى به مؤنث فهو كحذام ولا يجوز البناء خلافا لابن بابشاذ . وغير المعدول يكون اسما كجناح ، ومصدرا نحو ذهاب ، وصفة نحو جواد ، وجنسا نحو سحاب ، فلو سمى بشئ من هذه مذكر انصرف قولا واحدا إلا ما كان مؤنثا كعناق . ( واصرفن ما نكّرا * من كلّ ما التّعريف فيه أثّرا ) وذلك الأنواع السبعة المتأخرة وهي : ما امتنع للعلمية والتركيب ، أو الألف والنون الزائدتين ، أو التأنيث بغير الألف ، أو العجمية ، أو وزن الفعل ، أو ألف الإلحاق ، أو العدل : تقول رب معديكرب وعمران وفاطمة وزينب وإبراهيم وأحمد وأرطى وعمر لقيتهم ، لذهاب أحد السببين وهو العلمية . وأما الخمسة المتقدمة وهي : ما امتنع لألف التأنيث ، أو للوصف والزيادتين ، أو للوصف ووزن الفعل ، أو للوصف والعدل ، أو للجمع المشبه مفاعل أو مفاعيل فإنها لا تصرف نكرة ، فلو سمى بشئ منها لم ينصرف أيضا . أما ما فيه ألف التأنيث فلأنها كافية في منع الصرف ، ووهم من قال في حواء امتنع للتأنيث والعلمية . وأما ما فيه الوصف مع زيادتى فعلان أو وزن أفعل فلأن العلمية تخلف الوصف فيصير منعه للعلمية والزيادتين أو للعلمية ووزن أفعل . وأما ما فيه الوصف والعدل وذلك أخر وفعال ومفعل نحو أحاد وموحد فمذهب سيبويه أنها إذا سمى بها امتنعت من الصرف للعلمية والعدل ، قال في شرح الكافية : وكل