محمد بن علي الصبان الشافعي

379

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

والثاني : ما لا ينصرف في التعريف وينصرف في التنكير ، وقد فرغ من الكلام على الضرب الأول . وهذا شروع في الثاني وهو سبعة أقسام كما مر : الأول المركب تركيب المزج نحو : بعلبك وحضر موت ومعديكرب لاجتماع فرعية المعنى بالعلمية وفرعية اللفظ بالتركيب ، والمراد بتركيب المزج أن يجعل الاسمان اسما واحدا لا بإضافة ولا بإسناد بل ينزل عجزه من الصدر منزلة تاء التأنيث ولذلك التزم فيه فتح آخر الصدر إلا إذا كان معتلا فإنه يسكن نحو معد يكرب ، لأن ثقل التركيب أشد من ثقل التأنيث ، فجعلوا لمزيد الثقل مزيد تخفيف بأن سكنوا ياء معديكرب ونحوه ، وإن كان مثلها قبل تاء التأنيث يفتح نحو رامية وعارية ، وقد يضاف أول جزأى المركب إلى ثانيهما . فيستصحب سكون ياء معديكرب ونحوه تشبيها بياء دردبيس ، فيقال : رأيت معديكرب ، ولأن من العرب من يسكن مثل هذه الياء في النصب مع الإفراد تشبيها بالألف فالتزم في التركيب لزيادة الثقل ما كان جائزا في الإفراد ، ويعامل الجزء الثاني