محمد بن علي الصبان الشافعي

364

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

نحو : صلاة الليل مثنى مثنى . وإنما كرر لقصد التأكيد لا لإفادة التكرير . ولا تدخلها أل . قال في الارتشاف : وإضافتها قليلة . وذهب الزجاج إلى أن المانع لها العدل في اللفظ وفي المعنى ، أما في اللفظ فظاهر وأما في المعنى فلكونها تغيرت عن مفهومها في الأصل إلى إفادة معنى التضعيف . ورد بأنه لو كان المانع من صرف أحاد مثلا عدله عن لفظ واحد وعن معناه إلى معنى التضعيف للزم أحد أمرين : إما منع صرف كل اسم يتغير عن أصله لتجدد معنى فيه كأبنية المبالغة وأسماء الجموع ، وإما ترجيح أحد المتساويين على الآخر واللازم منتف باتفاق ، وأيضا كل ممنوع من الصرف لا بد أن يكون فيه فرعية في اللفظ وفرعية في المعنى ، ومن شرطها أن تكون من غير جهة فرعية اللفظ ليكمل بذلك الشبه بالفعل ، ولا يتأتى ذلك في أحاد إلا أن تكون فرعيته في اللفظ بعدله عن واحد المضمن معنى التكرار ، وفي المعنى بلزومه الوصفية وكذا القول في أخواته . وأما أخر فهو جمع أخرى أنثى آخر بفتح الخاء بمعنى مغاير فالمانع له أيضا العدل والوصف : أما الوصف فظاهر وأما العدل فقال أكثر النحويين إنه معدول عن الألف واللام لأنه من باب أفعل